السيد محمد حسين الطهراني

63

رسالة في القطع والظن

الكلام في أحكام القطع اعلم أنّ البحث عن القطع وأحكامه ليس من المسائل الأُصوليّة لأنّا ذكرنا مراراً أنّ الضابط في المسألة الأُصوليّة هو المسألة التي تقع كبرىطريق الاستنباط ويوجب القطع إمّا بالحكم الواقعيّ كالبحث عن مسألة الضدّ ومقدّمة الواجب واجتماع الأمر والنهي ، وإمّا بالحكم الظاهريّ كالبحث عن حجّية الأمارات ، وإمّا بالمؤمّن من العقاب وإن لم‌يكن مؤدّاها واحد من الأحكام كالبحث عن حجّية الظنون المطلقة عند انسداد باب العلم على تقدير الحكومة وعن التخيير والبراءة العقليّين . وبعبارة أُخرى : المسألة الأُصوليّة ما كانت موجبة للقطع بالمؤمّن فالقطع يكون نتيجة المسألة الأُصوليّة ، فكيف يكون بنفسه هو المسألة الأُصوليّة ؟ نعم ذكروها فيها استطراداً لمناسبةٍما معها وهي البحث عن النتيجة المترتّبة على المسائل الأُصوليّة وخصوصيّاتها . والأشبه عدّها من المسائل الكلاميّة كما ذهب إليه المحقّق صاحب‌الكفاية قدس‌سره « 1 » لأنّها المسائل الباحثة عن أحوال المبدأ والمعاد . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الكلام في القطع لابدّ وأن‌يقع في جهات ثلث :

--> ( 1 ) . كفايةالأُصول ، ص 257 .